نهر ميديا – دمشق
أجرى كلّ من هاشم السطام، قائد ميليشيا “أسود العقيدات” المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، ومدلول العزيز، عضو مجلس الشعب السابق وقائد مجموعة مسلّحة تابعة للمخابرات الجوية، عملية “تسوية” مع الحكومة السورية في العاصمة دمشق، وفق ما أفادت به مصادر خاصة لمراسل “نهر ميديا”.
وذكرت المصادر أن السطام، الذي عاد مؤخرًا إلى دمشق، أتمّ التسوية بدعم من شيخ عشيرة العقيدات إبراهيم الهفل، الذي كان يقود سابقًا ميليشيا “جيش العشائر” المناهضة لوجود قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة الجزيرة السورية.
وكان السطام قد فرّ عقب سقوط نظام الأسد في دير الزور إلى مسقط رأسه في بلدة ذيبان بريف المحافظة الشرقي، بالتنسيق مع القيادي في “قسد” محمد الضبع، قبل أن يعود لاحقًا إلى العاصمة دمشق.
وتُعرف ميليشيا “أسود العقيدات” بأنها إحدى الفصائل التي تلقت دعمًا مباشرًا من الحرس الثوري الإيراني، ونشطت في مدينة الميادين شرق دير الزور، حيث شاركت في هجمات استهدفت نقاط انتشار “قسد” على ضفاف نهر الفرات.
في السياق ذاته، عاد مدلول العزيز إلى دمشق قبل نحو أسبوع بعد إتمامه تسوية مماثلة، تمكّن على إثرها من استعادة ممتلكاته المصادَرة سابقًا من قبل الحكومة السورية، ومن بينها فيلا على أطراف العاصمة.
وبحسب مصدر خاص لـ”نهر ميديا”، يسعى العزيز حاليًا إلى تأسيس شركة أمنية خاصة بالتعاون مع فادي العفيس، القائد السابق في ميليشيا “لواء الباقر”، وقدّم مقترحات إلى مسؤولين في الحكومة السورية مستعرضًا خبرتهما العسكرية، إلا أن المشروع لم يحصل على الموافقة الرسمية حتى الآن.
وتشير المعلومات إلى أن الشركة المزمع إنشاؤها تسعى لتكرار نموذج شركات أمنية سابقة، مثل شركة “القلعة”، التي ارتبطت بتأمين قوافل النفط التابعة لشركة “القاطرجي”، وحماية حافلات الزوار الشيعة داخل سوريا.
العزيز، المنحدر من قرية الهرموشية وسكان قرية فنيجل غربي دير الزور، كان قد فرّ إلى مناطق سيطرة “قسد” بعد نحو شهرين من سقوط النظام السابق، خوفًا من الاعتقال. إلا أنه اعتُقل لاحقًا من قبل “قسد” بهدف ابتزازه ماديًا، قبل أن يتمكّن من الخروج والعودة إلى دمشق بوساطة شخصيات نافذة من عشيرته (البكارة) داخل الحكومة السورية الجديدة.
يُذكر أن العزيز كان يرتبط بعلاقات وثيقة مع ضباط أمن كبار في النظام السابق حتى ما قبل عام 2011، من بينهم اللواء جامع جامع والعميد دعاس دعاس.
نهر ميديا نهر ميديا