آخر الأخبار

داعـ.ـش يهاجم الرئيس السوري عبر فيلم دعائي جديد

نهر ميديا – خاص

شنّ تنظيم داعش هجوماً عنيفاً بأقذر المصطلحات والصفات على الرئيس السوري أحمد الشرع من خلال إصدار جديد بثه عبر معرفاته يحمل عنوان “الوزغ الجديد.. أبو رغال العصر”.

الهجوم الذي بدا لفظي أكثر من كونه أي شيء آخر، بدأ من عنوان الإصدار، إذ شبّه التنظيم الرئيس الشرع بـ “أبو رغال” وهو كناية عن الخيانة إذ يعتبر أبو رغال مثال في الخيانة فهو الذي دلّ أبرهة الحبشي على الطريق الصحيح إلى بيت الله الحرام عندما سار بجيشه لهدمه وأظل الطريق.
ثم انتقل داعش إلى تشبيه الشرع بـ “الوزغ” كناية عن الحيوان الذي أشعل النار بخيام سيدنا إبراهيم، وأسهب صانعو الفيلم في بناء الهجمات اللفظية بناءً على التوصيف.

أهم الأفكار التي حملها الإصدار:

أولا: خطاب التخوين وتسليم “المهاجرين والأنصار”
يعتمد الإصدار على اتهام مباشر للشرع بتسليم من وصفهم بـ“المهاجرين والأنصار” لما سماهم “عبّاد الصليب”، في إعادة إنتاج كلاسيكية لخطاب التخوين الذي اعتاده التنظيم. هذا النوع من الطرح لا يستند إلى وقائع موثقة بقدر ما يوظّف ثنائية “نحن/هم” لإثارة الغضب، وتحويل أي خلاف سياسي أو عسكري إلى خيانة عقدية تبرر الإقصاء والعنف.

ثانيا: استثمار الطائفية في ملف السويداء
يحاول الإصدار تحميل الشرع مسؤولية “تسليم السويداء للدروز لليهود”، في خطاب يجمع بين التحريض الطائفي ونظريات المؤامرة. ويُلاحظ هنا توظيف قضية السويداء كأداة اتهام، لا كقضية تحرر، بهدف شحن المشاعر وتبرير العداء، مع تجاهل متعمّد لتعقيدات الواقع السوري وتوازناته الاجتماعية.

ثالثا: العشائر بين الادعاء والاستغلال
يتهم الإصدار الشرع بالوقوف في وجه العشائر و”بيعهم” بعد أن كانوا – بحسب روايته – حلفاء ومطرقة استعان بهم للقضاء على النظام البائد.
هذا الطرح يعكس محاولة التنظيم احتكار تمثيل العشائر، واستخدام مظلومياتها وقوداً لمشروعه، رغم أن سجل التنظيم نفسه حافل بالصدام مع العشائر وتصفية رموزها عندما تعارضت مصالحها مع سلطته.

رابعًا: توظيف التراث الفقهي في التكفير
عمد الإصدار إلى تعريف الدروز بالاستناد إلى أقوال منسوبة لابن تيمية، في سياق انتقائي يخدم هدف التكفير. هذه المقاربة تعكس نمط التنظيم في اقتطاع النصوص من سياقها التاريخي والفقهي، وتحويلها إلى أدوات قتل وإلغاء، متجاهلاً قرونا من الاجتهاد والاختلاف داخل التراث الإسلامي نفسه.

خامسا: اتهامات “أسلمة القضاء” ونزع الهوية الدينية
تطرق الإصدار إلى تعيين قضاة من “الشبيحة” وإلغاء مادة التربية الإسلامية مقابل الإبقاء على الموسيقا، في خطاب يخلط بين قضايا إدارية وثقافية ليصنع صورة “الحرب على الدين”. هذا التناقض يعكس فشل التنظيم في تقديم نموذج دولة، واكتفاءه بتكفير أي تجربة لا تخضع لرؤيته الأحادية المتطرفة.

سادسا: نكث البيعة وإعادة كتابة التاريخ
في ختام الإصدار، أعاد التنظيم فتح ملف نكث الجولاني لبيعة البغدادي، متهما إياه بالجحود بعد الدعم المالي والعسكري. هذا السرد يتجاهل حقيقة أن الصراعات داخل التنظيمات الجهادية كانت دائما صراعات سلطة ونفوذ، لا خلافات مبدئية، وأن “البيعة” استُخدمت أداة للهيمنة لا رابطة دينية خالصة.

سابعا: سؤال التحريض المفتوح
يختتم التنظيم بإطلاق سؤال من نوع: “هل عرفتم من هو وزغ هذا العصر؟”، وهو أسلوب تحريضي يهدف إلى شيطنة الخصم ونزع إنسانيته تمهيداً لتبرير قتله. هذا السؤال لا يسعى للإقناع بقدر ما يسعى للتحريض، وهو من أخطر أدوات الدعاية التي استخدمها التنظيم في تاريخه.

بإمكانك البحث أيضاً عن،

داعـ.ـش يهاجم حاجزاً للأمن الداخلي غربي الرقة

نهر ميديا – دير الزور نفّذ مسلحان مجهولان من خلايا داعـ.ـش هجومًا بالأسلحة الرشاشة على …