نهر ميديا-دير الزور
أصدر ناشطون من أبناء دير الزور، أمس، بياناً أدانوا فيه عمليات إطلاق سراح معتقلين من قوات الأسد وميليشيا “الدفاع الوطني” وغيرهم من الميليشيات الموالية، بعد توقيفهم من قبل جهاز الأمن الداخلي في المحافظة.
وقال الناشطون في بيانهم:
إن الإفراج عن شخصيات وقيادات من “الدفاع الوطني” والميليشيات الإيرانية، الذين تورطوا في القتل والتهجير والاختفاء القسري ونهب الممتلكات، يمثّل “طعنة في وجدان أهالي الضحايا” و”تطبيعاً مع الإفلات من العقاب”.
وأشار البيان إلى أن توقيت الإفراج عن محمد الغضبان، أحد أبرز قادة الدفاع الوطني في دير الزور، جاء متزامناً مع ذكرى مجزرة حيّي الجورة والقصور، التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الأهالي. واعتبر الناشطون أن مثل هذه القرارات تكرّس سياسة “العفو السياسي” على حساب العدالة وحقوق الضحايا.
وطالب الناشطون بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الجرائم المرتكبة في دير الزور، وبإلغاء أي عفو يشمل عناصر متورطة قبل محاكمتهم محاكمة عادلة. كما دعوا إلى إعادة الممتلكات المسلوبة، وتعويض المتضررين، ومنح القضاء صلاحيات أوسع بما يضمن استقلاليته، إضافة إلى الإسراع في عمل هيئة العدالة الانتقالية.
وشدد البيان على أن مطلب محاسبة الشبيحة والمجرمين ليس بدافع الانتقام، بل من أجل إرساء العدالة وضمان أمن المجتمع ومنع تكرار المآسي.
من جهتها، تابعت شبكة “نهر ميديا” القضية وتواصلت مع مصدر في الأمن العام، الذي أوضح أن الإفراج عن بعض المعتقلين جاء “لعدم ثبوت ارتكابهم أي جرم” أو لغياب دعاوى شخصية ضدهم.
وبحسب المصدر، فإن محمد الغضبان بقي موقوفاً نحو ستة أشهر، لكن التحقيقات لم تثبت بحقه أي تهمة، كما لم يتقدم أحد بشكوى ضده، ما أدى إلى إطلاق سراحه. وأضاف أن بعض الأشخاص الذين وُجهت ضدهم شكاوى ما زالوا موقوفين بانتظار البتّ في قضاياهم.
يشار إلى أنّ الأمن الداخلي بدير الزور أطلق أمس سراح محمد الغضبان، شقيق رائد الغضبان رئيس فرع حزب البعث بدير الزور، وشقيق حسن الغضبان القيادي في ميليشيا الدفاع الوطني والفرقة الرابعة، وهو أحد المقاتلين الذين كانوا ضمن حامية مطار دير الزور العسكري يتبع لفرع المخابرات الجوية، وعمل بالفترة الأخيرة لدى فرع الأمن السياسي بدير الزور.
وقد سبق إطلاق سراح “الغضبان” بأيام إطلاق سراح قيادي في ميليشيا الدفاع الوطني يدعى “خالد السرحان” الذي ينحدر من بلدة بقرص شرقي دير الزور، وأعيدت له ممتلكاته التي صودرت خلال اعتقاله، وهو من القياديين الذين أشرفوا على عمليات التهريب التي تتم عبر المعابر النهرية وتجمعه علاقات مميزة مع قياديين من قسد.
نهر ميديا نهر ميديا