آخر الأخبار

الجورة والقصور بعد 14 عاماً.. حين تتحول الذاكرة إلى ملف للعدالة

خاص نهر ميديا – حمزة البدر

بعد أربعة عشر عاماً، لم تعد مجزرة الجورة والقصور في دير الزور مجرد واقعة تُستعاد في ذكرى سنوية. بالنسبة إلى عائلات الضحايا، ما جرى في أيلول/سبتمبر 2012 ما زال سؤالاً مفتوحاً: أين ذهب الأبناء؟ من قتلهم؟ ومن أصدر الأوامر التي قادت إلى تلك الأيام؟

في 25 أيلول/سبتمبر 2012، بدأت قوات النظام السابق هجوماً على حيي الجورة والقصور. سبق الاقتحام قصف بالمدفعية والطيران المروحي، ثم بدأت عمليات تفتيش ومداهمة واقتحام للمنازل، ترافقت، بحسب التوثيقات والشهادات، مع عمليات قتل ميداني وإعدامات واعتقالات واختفاء أشخاص.

وخلال الأيام التالية، تحولت أجزاء من الحيين إلى مواقع لعمليات قتل واسعة. وتشير توثيقات «الذاكرة السورية» ومصادر حقوقية إلى سقوط أكثر من 400 مدني، مع بقاء مصير عشرات الأشخاص مجهولاً وعدم القدرة على التعرف إلى جميع الجثامين.

لكن الرقم، مهما كان كبيراً، لا يروي وحده قصة المجزرة. وراء كل اسم عائلة تنتظر، وبيتاً بقي ناقصاً، ومفقوداً لم تعد منه سوى الأسئلة.

مدينة كانت تعيش على حافة الانفجار

قبل المجزرة، كانت دير الزور قد تحولت إلى واحدة من ساحات المواجهة الرئيسية بين قوات النظام السابق وفصائل المعارضة. وفي عام 2012 كانت السيطرة على المدينة موزعة بين أطراف مختلفة، بينما حافظت قوات النظام على مواقع عسكرية وأمنية مهمة. ومع تصاعد العمليات العسكرية، وصلت تعزيزات إلى المدينة، بينها وحدات من الحرس الجمهوري.

وتشير توثيقات «الذاكرة السورية» إلى أن الهجوم على الجورة والقصور قادته قوات من الحرس الجمهوري، بمشاركة اللواء 105، تحت قيادة العقيد علي خزام والعميد عصام زهر الدين. ويظهر اسما خزام وزهر الدين في توثيقات الأيام الثلاثة للمجزرة بوصفهما من قادة القوات المشاركة في العملية. كما تربط مصادر حقوقية بينهما وبين الحملة العسكرية التي شهدتها أحياء دير الزور في تلك الفترة. ولا يعني ورود الأسماء في التوثيقات وحده ثبوت المسؤولية الجنائية عن كل واقعة، إذ يبقى تحديد المسؤولية الفردية وإثباتها من اختصاص التحقيق والقضاء استناداً إلى الأدلة.

ثلاثة أيام غيّرت ذاكرة الحيين

في صباح 25 أيلول، بدأ القصف، ثم دخلت القوات إلى حي الجورة من عدة محاور. وبحسب التوثيقات، لم يتوقف الأمر عند القصف والاشتباكات، بل بدأت عمليات تفتيش واقتحام للمنازل، ترافقت مع إعدامات ميدانية وعمليات قتل طالت مدنيين. وتوثق الذاكرة السورية وقوع عمليات قتل بالرصاص والسكاكين والحرق، إضافة إلى العثور على نحو 60 جثة خلف محطة الدهموش.

وفي اليوم التالي، استكملت القوات اقتحام حي الجورة وبدأت اقتحام حي القصور، فيما استمرت عمليات القتل، وطالت عائلات بأكملها، بينها عائلات من آل صليبي وآل خريط.

بيت آل صليبي.. عائلة كاملة داخل المجزرة

من أكثر الوقائع التي بقيت حاضرة في شهادات الأهالي ما جرى داخل منزل عائلة آل صليبي في حي القصور. وبحسب شهادة وثقتها منظمة «العدالة من أجل الحياة» ونقلتها منظمة «برو-جستس»، عثر الأهالي داخل المنزل على تسع جثامين؛ خمس منها في غرفة الجلوس، بينهم أربعة شبان ورجل مسن، وأربع جثامين في القبو، بينها أم وطفلان وفتاة. وتقول الشهادة إن الضحايا قتلوا بإطلاق النار.

لا تكشف قصة بيت آل صليبي عدد الضحايا فحسب، بل تعطي صورة عن طبيعة ما واجهته بعض العائلات داخل منازلها، حيث لم تعد الحدود بين ساحة القتال ومنازل المدنيين واضحة.

الجثامين التي لم تجد أسماءها

بعد انسحاب القوات وعودة الأهالي تدريجياً، بدأت مرحلة أخرى من المأساة: اكتشاف الجثامين. لم تكن جميع الجثامين قابلة للتعرف. بعضها دُفن على عجل، وبعضها تعرض للحرق أو التشويه، فيما حالت ظروف الخوف وعدم وجود وسائل توثيق كافية دون تسجيل جميع الأسماء.

ويقول مهنا بهاء الفياض، أحد الناجين وشقيق أحد الضحايا لـ «نهر ميديا»، إن العائلات أمضت ثلاثة أيام في العثور على الجثامين ودفنها، فيما امتلأت الحدائق بجثامين الضحايا. ويروي الفياض أن شقيقه، وكان يعمل خبازاً، قُتل داخل المخبز أثناء تأديته عمله، بعد أن ألقى المسلحون به في بيت النار، تاركاً خلفه طفلاً لم يتجاوز عمره عشرة أشهر.

وتكشف شهادة الفياض جانباً من المأساة التي عاشها الأهالي بعد توقف العمليات، حين تحولت مهمة البحث عن الجثامين والتعرف إلى أصحابها ودفنهم إلى مسؤولية تحملتها العائلات في ظروف قاسية. وهكذا، لم تنته المجزرة بانتهاء العمليات العسكرية. بالنسبة إلى عائلات كثيرة، بدأت بعدها رحلة طويلة للبحث عن أب أو أخ أو ابن. كذلك مستشفى، منزل، مقبرة، قائمة أسماء، شهادة من أحد الناجين. ثم لا شيء.

بعد سنوات، بقيت أسماء مفقودين خارج أي سجل نهائي، وبقيت عائلات غير قادرة على معرفة ما إذا كان أبناؤها قتلوا خلال المجزرة أم اقتيدوا إلى مكان آخر.وهنا تحديداً يصبح ملف المفقودين جزءاً لا يمكن فصله عن العدالة. فلا يمكن الحديث عن كشف الحقيقة من دون معرفة مصير من اختفوا.

الطبيب حيدر فندي.. اسم داخل قصة أكبر

قصة الطبيب حيدر علي فندي ليست مجرد واقعة فردية داخل المجزرة. كان منزله مكاناً لعلاج المصابين في وقت كانت فيه الحركة بين الأحياء محفوفة بالخطر. وبحسب التوثيقات المنشورة، اقتحمت القوات المنزل وقتلته. اليوم، تطرح هذه القصة سؤالاً أوسع: هل كان قتل المدنيين حوادث منفصلة أثناء العملية، أم أن ما جرى كان جزءاً من نمط منظم يمكن إثباته من خلال الأدلة والشهادات وتسلسل الأوامر؟

الإجابة لا يمكن أن تُبنى على رواية واحدة. تحتاج إلى وضع كل شهادة بجانب الأخرى، ومقارنة أسماء الضحايا، وتحديد الوحدات التي كانت موجودة في كل منطقة، ومراجعة الوثائق العسكرية والأمنية التي يمكن الوصول إليها.

من ذاكرة الأهالي إلى الادعاء القضائي

لسنوات طويلة، بقي ملف الجورة والقصور حاضراً في التوثيق الحقوقي وشهادات الناجين وذوي الضحايا. لكن عام 2026 حمل تطوراً جديداً. في أيار/مايو، استقبل وفد من هيئة العدالة الانتقالية في عدلية دير الزور أكثر من 70 مدعياً تقدموا بشكاوى تتعلق بجرائم ارتكبها النظام السابق في المحافظة، وكان من بينها ملف الجورة والقصور. وأعلن رئيس الهيئة أن الاستماع إلى إفادات المدعين مستمر.

هذه الخطوة تعني أن رواية الضحايا لم تعد محصورة في الذاكرة المحلية أو التوثيق الصحفي والحقوقي، بل بدأت تدخل في مسار قضائي رسمي. وهنا تبرز أهمية كل إفادة. فشهادة ناجٍ قد تساعد في تحديد مكان جريمة. وشهادة أحد أفراد عائلة الضحية قد تثبت هوية شخص بقي اسمه غائباً عن قوائم التوثيق. وشهادة أخرى قد تساعد في تحديد مسؤول أو وحدة أو تسلسل زمني يحتاج إلى التحقق.

دعاس حسن علي.. أين وصل الملف؟

في مسار التحقيق المتعلق بأحداث واقتحام دير الزور، ظهر اسم العميد السابق دعاس حسن علي، الذي شغل منصب رئيس فرع أمن الدولة في دير الزور. وفي آب/أغسطس 2026، أعلنت وزارة العدل أن الدعوى المتعلقة بأحداث واقتحام دير الزور تشمل دعاس حسن علي واللواء السابق عادل عيسى، وأن الملف أُحيل إلى قاضي الإحالة المختص بالعدالة الانتقالية لاستكمال الإجراءات. وذكرت الوزارة أن الاتهامات الواردة في الملف تتعلق، من بين أمور أخرى، بالقتل العمد والقتل القصد والتعذيب المفضي إلى الموت.

لكن هذه المرحلة لا تعني حكماً نهائياً. فوجود شخص في ملف قضائي أو مثوله أمام قاضي الإحالة لا يساوي الإدانة، والمسؤولية الجنائية النهائية يحددها القضاء وفق الأدلة والإجراءات القانونية. وهذه نقطة أساسية في قضية بهذا الحجم. فالعدالة لا تعني استبدال غياب المحاسبة باتهامات غير مختبرة، وإنما تعني الوصول إلى المسؤولية الفردية بناءً على الأدلة.

ماذا تقول العدالة الانتقالية؟

في تصريحات رسمية خلال 2026، قالت هيئة العدالة الانتقالية إن فرق الحقيقة بدأت العمل على ملفات المجازر والانتهاكات الجسيمة، وأكدت أن التحقيقات في الجورة والقصور مستمرة، ضمن مسار يضع الضحايا والناجين وأسر المفقودين في صلب العملية.

رديف مصطفى، رئيس إدارة المحاسبة والمساءلة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، قال في تصريح خاص لـ «نهر ميديا» إن مجزرة الجورة والقصور، التي تصادف ذكراها اليوم، «إحدى أبشع المجازر التي ارتكبت بحق أهلنا» في دير الزور، معتبراً أن سقوط نظام الأسد أنهى مرحلة وصفها بـ«نظام الرعب والمجازر والكيماوي والمقابر الجماعية».

وأشار مصطفى إلى أن «أبرز مرتكبي هذه المجزرة بات في قبضة العدالة»، مضيفاً أن المتهمين دعاس علي حسن، رئيس فرع أمن الدولة المنحل، وعادل عيسى، قائد الفرقة 17 في جيش النظام السابق، باتا، بحسب تعبيره، «قاب قوسين أو أدنى من المحاكمة العلنية». وختم مصطفى بالقول: «الرحمة للضحايا والعدالة والإنصاف للضحايا وذويهم. عهداً سنكشف الحقيقة ونحاسب المجرمين ونجبر الضرر».

وتبقى هذه التصريحات، بوصفها موقفاً منسوباً إلى مصطفى، منفصلة عن الحكم القضائي النهائي؛ إذ إن تحديد المسؤولية الجنائية لكل متهم يتطلب أدلة وإجراءات قضائية تتيح له حق الدفاع وتفضي إلى قرار قضائي نهائي. وهذا يفتح ملفاً أكبر من قضية شخص أو اثنين.

فالسؤال ليس فقط: من سيُحاكم؟

السؤال أيضاً: ماذا حدث بالضبط؟

ما تسلسل الأحداث؟

من كان يقود القوات الموجودة في المنطقة؟

ما الوحدات التي شاركت؟

هل صدرت أوامر مكتوبة؟

هل توجد سجلات عسكرية أو أمنية؟

هل توجد قوائم للمعتقلين؟

أين ذهبت الجثامين؟

ومن يعرف مصير الأشخاص الذين لم يُعثر عليهم؟

كل سؤال من هذه الأسئلة يمكن أن يقود إلى دليل جديد.

ماذا تريد عائلات الضحايا؟

بعد كل هذه السنوات، تبدو مطالب العائلات أبسط من حجم المأساة وأكثر صعوبة في الوقت نفسه. فالشهادات التي ما زالت تُروى حتى اليوم لا تتحدث فقط عن فقدان الأحبة، وإنما عن رغبة في معرفة الحقيقة والوصول إلى المسؤولين عنها عبر مسار قضائي واضح.

ويقول سليمان العلاوي، أحد ذوي الضحايا لـ «نهر ميديا»، إن أهالي الضحايا يطالبون الحكومة السورية بمحاسبة جميع من شاركوا في ارتكاب المجزرة، مشيراً إلى وجود أسماء وأدلة وادعاءات مقدمة بحق عدد من الضباط والعناصر المتورطين.

ويؤكد العلاوي أن المطلوب هو محاسبة المسؤولين عبر القضاء، «ضابطاً ضابطاً وعنصراً عنصراً»، بعيداً عن أي انتقام فردي، مضيفاً أن أولوية الأهالي اليوم هي تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن إراقة دماء أبنائهم، باعتبار أن بناء الدولة يبدأ من إنصاف الضحايا ومحاسبة مرتكبي الجرائم.

أما أم جمعة، والدة ثلاثة من ضحايا مجزرة الجورة والقصور، فتستعيد يوم 25 أيلول/سبتمبر بوصفه يوماً ارتبط في ذاكرتها بمشاهد قتل وحرق طالت المدنيين.

وتقول إن ثلاثة من أبنائها قتلوا خلال المجزرة، مضيفة أنها سمعت ببدء إجراءات للمحاسبة، لكنها لا تعرف أسماء من تتم محاسبتهم أو كيفية تقديم ادعاء، خصوصاً مع تقدمها في السن وعدم قدرتها على استخدام الإنترنت.

وتؤكد أم جمعة أن ما تنتظره اليوم هو محاكمة المسؤولين عن قتل أبنائها وسائر الضحايا، مشددة على أن «العدالة ومحاسبة من قتلوا أبناءنا» تمثل مطلبها الأساسي.

وتتجاوز مطالب ذوي الضحايا المحاسبة القضائية إلى معرفة مصير المفقودين، وتحديد أماكن دفن الجثامين مجهولة الهوية، واستعادة رفات الضحايا متى أصبح التعرف إليها ممكناً، إضافة إلى الاعتراف بما تعرضت له العائلات وجبر الضرر وحفظ الذاكرة.

المسؤولية الفردية لا المسؤولية الجماعية

أحد الاختبارات المهمة أمام أي مسار للعدالة الانتقالية هو الفصل بين المسؤولية الفردية والمسؤولية الجماعية. فالمحاسبة لا تقوم على الانتماء إلى مؤسسة أو العمل فيها خلال فترة معينة، وإنما على تحديد ما فعله كل شخص ودوره في الجريمة، وما إذا كانت الأدلة تثبت مسؤوليته عنها.

ولهذا، فإن ملف الجورة والقصور يحتاج إلى بناء سلسلة مسؤولية واضحة.

من أعطى الأمر؟

من نفذه؟

من كان يعلم؟

من ساعد؟

ومن تستر بعد وقوع الجرائم؟

هذه الأسئلة يجب أن تُترك للأدلة والتحقيق والقضاء، لا للتخمين.

لماذا لا تنتهي القضية عند المحكمة؟

حتى لو وصلت بعض الملفات إلى أحكام قضائية، ستبقى أسئلة أخرى خارج قاعة المحكمة.

ماذا عن المفقودين؟

ماذا عن المقابر؟

ماذا عن الجثامين مجهولة الهوية؟

ماذا عن العائلات التي عاشت 14 عاماً من دون إجابة؟

وماذا عن ذاكرة مدينة كاملة عاشت آثار تلك الأيام؟

لهذا، فإن العدالة الانتقالية أوسع من العقوبة. وهي كشف للحقيقة، ومحاسبة عندما تثبت المسؤولية، وجبر للضرر، وحفظ للذاكرة، والعمل على ضمان عدم تكرار الانتهاكات.

بعد 14 عاماً.. ما الذي تغيّر؟

في عام 2012 كان السؤال لدى كثير من العائلات: هل سيعرف أحد ما حدث؟ اليوم، توجد أسماء موثقة، وشهادات، وصور ومقاطع، وتقارير حقوقية، وملفات قضائية، ومدعون قدموا إفاداتهم أمام جهات العدالة الانتقالية. لكن ذلك لا يعني أن الحقيقة اكتملت. العدد النهائي للضحايا لا يزال بحاجة إلى تدقيق. مصير عدد من المفقودين لا يزال مجهولاً. وسلسلة المسؤولية تحتاج إلى إثبات قضائي. كما أن كثيراً من الأدلة المتعلقة بتفاصيل العمليات لا تزال بحاجة إلى جمع وحفظ ومقارنة. وهنا تكمن أهمية المرحلة الحالية.

الحقيقة التي تنتظرها دير الزور

بعد أربعة عشر عاماً، لم تعد الجورة والقصور بحاجة إلى رواية جديدة بقدر حاجتها إلى جمع الروايات الموجودة في ملف واحد: أسماء الضحايا، شهادات الناجين، صور ومقاطع المجزرة، أماكن العثور على الجثامين، قوائم المفقودين، الوثائق العسكرية والأمنية. والأهم، شهادات من كانوا داخل المؤسسات التي شاركت في العملية. كل ذلك يمكن أن يساعد في الانتقال من سؤال «ماذا حدث؟» إلى أسئلة أكثر تحديداً: «من فعل؟ وكيف؟ وبأي قرار؟».

بالنسبة إلى عائلة فقدت أحد أفرادها في تلك الأيام، العدالة لا تبدأ بحكم قضائي فقط. قد تبدأ من لحظة معرفة مكان ابنها، ثم معرفة ما جرى له. ثم تثبيت اسمه في سجل الضحايا. ثم تحديد المسؤول عن مقتله وفق الأدلة. وبعدها، إذا ثبتت المسؤولية، تأتي المحاسبة. هذه هي المسافة التي ما زالت تفصل الجورة والقصور عن إغلاق الملف.

فالمجزرة أصبحت جزءاً من ذاكرة دير الزور منذ 2012، لكن ما تنتظره العائلات اليوم هو أن تتحول هذه الذاكرة إلى حقيقة موثقة، والحقيقة إلى تحقيق، والتحقيق إلى مسؤولية يحددها القضاء، ثم إلى إنصاف يطال الضحايا وذويهم.

بعد 14 عاماً، لم يعد السؤال فقط: ماذا حدث في الجورة والقصور؟ بل: هل تستطيع العدالة الانتقالية أن تقدم أخيراً إجابة كاملة لمن ظلوا ينتظرونها منذ ذلك اليوم؟

بإمكانك البحث أيضاً عن،

قسد تجلب دفعة جديدة من فلول الأسد إلى معسكراتها بريف الحسكة

نهر ميديا – الحسكة دخل خلال اليومين الماضيين أكثر من 100 عنصراً من فلول الأسد …