آخر الأخبار

ما الأسباب وراء انفجار مستودعات أسلحة للجيش السوري مؤخراً؟

خاص – نهر ميديا

وثقت شبكة «نهر ميديا» انفجار خمسة مستودعات أسلحة، أحدها داخل سيارة، تابعة لوزارة الدفاع في الجيش السوري، خلال الشهر الجاري فقط، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر الجيش السوري في مناطق متفرقة من البلاد، وأثار تساؤلات حول أسباب هذه الانفجارات.

في البداية، كانت أسباب الانفجارات مجهولة، وسط اعتقاد بأنها ناجمة عن أخطاء لوجستية في طرق تخزين الذخيرة، أو عن أخطاء يرتكبها العناصر داخل المستودعات، كاشتعال الحرائق وغيرها من الأسباب المحتملة. إلا أن تكرار الانفجارات بصورة غير اعتيادية دفع وزارة الدفاع إلى فتح تحقيق شامل في أسبابها.

وبحسب فريق الرصد والمتابعة في شبكة «نهر ميديا»، توزعت الحوادث على النحو التالي:

21/9/2026: انفجار مستودع أسلحة في بلدة العيس بريف حلب الجنوبي، ما أدى إلى مقتل أربعة عناصر.

18/9/2026: انفجار مستودع أسلحة في بلدة عياش بريف دير الزور، ما أدى إلى مقتل 11 عنصراً.

12/9/2026: انفجار مستودع أسلحة في بلدة الضمير بريف دمشق، ما أدى إلى وقوع إصابات.

9/9/2026: انفجار مستودع أسلحة في بلدة سرمدا بريف إدلب، ما أدى إلى مقتل 17 عنصراً.

1/9/2026: انفجار سيارة محملة بالأسلحة في بلدة بنش بريف إدلب، ما أدى إلى مقتل تاجر أسلحة.

وزارة الدفاع تفتح تحقيقاً

عقد مسؤولون من وزارتي الدفاع والداخلية السورية، بينهم قادة فرق وفيالق عسكرية ومسؤولو إدارات عسكرية ومديرو أمن ورؤساء أفرع معلومات، اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى لمناقشة الأسباب المباشرة التي أدت إلى وقوع الانفجارات في المستودعات.

وحضر الاجتماع، بحسب مصدر خاص لـ«نهر ميديا»، قائد هيئة تحرير الشام السابق، الملقب بـ«أبو جابر الشيخ».

وبحسب المصدر، خلص المجتمعون إلى أن أسباب الانفجارات مرتبطة بشراء وزارة الدفاع أسلحة منتشرة في الأسواق، بهدف سحبها من أيدي الأهالي ومنع تهريبها إلى الخارج أو بيعها لتنظيم «داعش» وغيرهم من الميليشيات غير الحكومية.

وتشير المعلومات إلى أن المحافظات السورية لا تزال تضم كميات كبيرة من الأسلحة التي لم تتم مصادرتها، وأن الحل الذي جرى اعتماده تمثل في شراء الأسلحة عبر تجار يتعاونون مع وزارة الدفاع.

وبعد شراء الأسلحة، التي تشمل أسلحة فردية وثقيلة وقذائف مدفعية وهاون وألغاماً وغيرها، تُرسل إلى مستودعات تابعة لوزارة الدفاع في المحافظة التي جرى شراء الأسلحة منها.

إسرائيل وراء ما يحدث

تشير التحقيقات، بحسب المصدر، إلى أن وزارة الدفاع السورية اشترت خلال الفترة الماضية كميات كبيرة من الأسلحة عبر تجار في السوق السوداء. وتبين، وفق المصدر نفسه، أن بعض هذه الأسلحة كانت مزودة إما بمؤقت مضبوط لتفجيرها بعد فترة زمنية محددة، أو مرتبطة بشريحة هاتف محمول، بحيث يمكن تفجيرها بعد الاتصال بالرقم المرتبط بها.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «نهر ميديا»، تتهم وزارة الدفاع عملاء تابعين لإسرائيل بالوقوف وراء نشر هذه الأسلحة في السوق السوداء.

وعلى خلفية ذلك، اعتقلت الشرطة العسكرية عدداً من عناصر وزارة الدفاع، بتهمة الارتباط بعملاء تابعين لإسرائيل، والعمل على تسريب معلومات تتعلق بمواقع المستودعات والأسلحة الموجودة فيها وكمياتها وعدد العاملين فيها، قبل وقوع الانفجارات، بما يضمن، وفق الاتهامات، إحداث خسائر كبيرة في قدرات الجيش السوري.

بإمكانك البحث أيضاً عن،

إصابة عنصرين من الأمن الداخلي خلال مداهمة شرقي دير الزور

نهر ميديا – دير الزور أُصيب عنصران من الأمن الداخلي خلال مداهمة منزل عنصر سابق …